الساعة الرملية المتجمدة - إيشك
الساعة الرملية المتجمدة - إيشك
في كل نبضة من نبضات العشق الحقيقي، ينطوي الزمان ليصبح سكونًا. وحيث يلتقي العشّاق، يتوقف الكون — أنفاس محبوسة، بانتظار النبضة التالية من الأبدية.
في هذا العمل، أستكشف الطبيعة الخالدة والتحويلية للعشق — حب عميق لدرجة أنه يتجاوز حدود الوجود نفسه. الساعة الرملية، وهي رمز عالمي للوقت المنقضي، تصبح هنا وعاءً للسكون. في حضرة الحب الحقيقي، لا يتدفق الوقت — بل يستسلم. يتوقف. يتلاشى.
صُمم العمل باستخدام الأناقة التعبيرية لخط الديواني، المعروف بتجسيده للشدة والجنون الراقي للعاطفة، وتحمل كل ضربة فيه نفس وإيقاع شوق العاشق.
يشكل الخط ساعة رملية تحتوي على قلب — حيث تظهر الحروف الحمراء وكأنها تسقط، لكنها تبقى معلقة. هذا النزول المتجمد يرمز إلى اللحظة المقدسة عندما يلتقي العاشق بالمعشوق، ويكتم العالم أنفاسه. تتوقف الحركة. يتلاشى العالم الخارجي. ويبقى الحب وحده.
الحروف المستخدمة مستمدة من الأبجدية العربية — وهي اللبنات الأساسية للتعبير والحياة والإبداع. ومع ذلك، هناك حرف واحد غائب عن قصد: ي (ياء)، وهو الحرف الأخير في الأبجدية العربية. ويحمل حذفه معنى — الياء تمثل النهاية. في العشق، لا توجد نهاية. الحب الحقيقي ليس له فصل ختامي، ولا نفس أخير. إنه يمتد إلى ما وراء الزمان، إلى ما وراء اللغة، إلى ما وراء الحدود الدنيوية. باستبعاد الحرف الأخير، يرفض العمل فكرة النهاية — مؤكدًا أن العشق الحقيقي أبدي، لا نهائي، وغير مقيد.
تشكل التدرجات الزرقاء وعاء الزمان، مما يرسخ القطعة في الهدوء والعمق، بينما ينبض القلب الأحمر بالدفء والاستسلام والتفاني. الساعة الرملية ثابتة، ولكنها حية — مفارقة تعكس العالم الداخلي للعاشق.
عندما يلتقي العاشق بالمعشوق، يتلاشى الزمن. الروح تدرك الأبدية. في هذا الاتحاد، يتلاشى العالم المادي، ويبقى الحب وحده — بلا أنفاس، معلق، أبدي.
من خلال هذا العمل، أدعو المشاهد ليشهد الوقفة المقدسة وقوة العشق الحقيقي — حيث يتجمد الزمان، وتستيقظ القلوب، وتتذوق الروح الأبدية.
أبعاد العمل الفني: 50x70 سم
